البهوتي
67
كشاف القناع
بأس ) قاله جماعة . ( ما لم يحدث ) فلا يقضي التكبير لأن الحدث يبطل الصلاة ، والذكر تابع لها بطريق الأولى ( أو يخرج من المسجد ) فلا يقضيه لأنه مختص بالصلاة . أشبه سجود السهو ( أو يطل الفصل ) فلا يقضيه لما سبق ( ولا يكبر عقب صلاة عيد الأضحى كالفطر ) لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات ( وصفة التكبير شفعا : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) . لأنه ( ص ) كان يقوله كذلك رواه الدارقطني ، وقاله علي . وحكاه ابن المنذر عن عمر . قال أحمد : اختياري تكبير ابن مسعود . وذكر مثله وقال النخعي : كانوا يكبرون كذلك . رواه البخاري . ولأنه تكبير خارج الصلاة له تعلق بها . ولا يختص الحاج . فأشبه الاذان ( ويجزئ مرة واحدة ، وإن زاد ) على مرة ( فلا بأس ، وإن كرره ثلاثا فحسن ) قال في المبدع : وأما تكريره ثلاثا في وقت واحد فلم أره في كلامهم ، ولعله يقاس على الاستغفار بعد الفراغ من الصلاة ، وعلى قول : سبحان الملك القدوس ، بعد الوتر ، لأن الله وتر يحب الوتر ، ( ولا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضا بما هو مستفيض بينهم من الأدعية ومنه بعد الفراغ من الخطبة قوله لغيره : تقبل الله منا ومنك ) نقله الجماعة . قال في رواية الأثرم : يرويه أهل الشام عن أبي أمامة ، قيل : وواثلة بن الأسقع ؟ قال : نعم ( كالجواب ) . وقال : لا أبتدئ به . وعنه : الكل حسن . وعنه يكره ( و ) لا بأس ( بتعريفه عشية عرفة بالأمصار من غير تلبية ) نص عليه . وقال : إنما هو دعاء وذكر . قيل : تفعله أنت ؟ قال : لا . وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث انتهى . وروى أبو بكر في الشافي بإسناده عن القاسم بن محمد قال : كانت عائشة تحلق رؤوسنا يوم عرفة . فإذا كان العشي حلقتنا وبعثت بنا إلى المسجد . ( ويستحب الاجتهاد في عمل الخير أيام عشر ذي الحجة من الذكر والصيام والصدقة وسائر أعمال البر ، لأنها أفضل الأيام ) لحديث : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من عشر ذي الحجة .